الشهيدة
01-14-2008, 09:17 PM
أعلم أن ماسوف تقرأونه بالأسفل كلمات بها الكثير مما قد تصفونه بـ " القسوة "
لكنني اليوم عندما وجدت كلماتي هذه أمامي و قد كتبتها قبل عدة سنوات
خطر لي أن تشاركوني الإحساس
إحساس القسوة مني ... أو ماقد ترونه قسوة
لتعلموا أن كل ابن وابنة يرى ويحس ويفكر ويقتنع أو لا يقتنع بمايفعله والداه
و أن تصرفات الآباء لا تقتصر عليهما فقط
وإنما يمتد أثرهما إلى أبنائهما أيضا
فـ " عندما لا تكون وحدك الضحية "
لا تغامر .. لأن الضحايا الآخرون هم " فلذات أكبادك "
مهما كنت تعتقد أن ماتفعله خاص بك فقط
أسأل الله أن يحفظ لي والداي ولا يحرمني منهما
وأن يجعلني قرة عين لهما
اللهم آمين
لماذا؟
سؤال يفتك بي..
كيف؟
استفهام يقذف بالجنون إلى رأسي..
متى..وأين..وكل أدوات الاستفهام والسخط والإنكار
تتقاذفني بين أمواجها..تعبث بي ذات اليمين وذات الشمال..
كلما حاولت أن أصرخ تسكتني موجة عالية..
فتختنق الكلمات في مهدها,وتموت الأدمع في مقلتها..
وتكاد قواي أن تنهار وعزيمتي أن تخور..
تأتي ريح عاصفة..
تقتلع مشاعري من جذورها..
وترمي بها بعيدا..إلى عالم الآهات والأحزان..
وتأتي مطارق شديدة؛لتحطم صورتك الجميلة..
صورة لطالما عشقتها وأحببتها..
صورة من كساه الشيب وقارا..
صورة من عشقت الدهر الذي حنكه وعركه..
صورة من همت بشعيراته البيضاء تلمع على صفحة سوداء..
وهل كنا سنحس بجمال البدر إن لم نرى سواد الليل وظلمة السماء قبله؟!!
صورة بطل عظيم..
شمل معاني الحب والحنان والعطف..
واحتوى كل الصمود والعزة والإباء..
صورة رجل علمني كيف تكون الحياة..
كيف يكون الإنسان قويا بإرادته وعزيمته,وكيف يكون شبه الإنسان ضعيفا بتخاذله واستسلامه..
علمني كيف أقول أحبك..
علمني كيف أهيم وأعشق..
كنت بين يديك براءة طفولة حالمة..تداعبني..تحملني بين يديك..تقبلني بين عيني..
أكبر..
فتكبر أحلامك ويكبر طموحي وحبي..
أشتاق لأن أكبر سريعا..ويشتد عودي..فأكون سندا وعونا لك..
أحملك على بساط الراحة..أمسح دمعتك وأسقيها كبدي وأصارع عنك قسوة الزمان ومشاكسة الأيام..
تتحطم أحلامي وأنا أراك تمسك تلك المعاول,وتنقض بشراسة على تلك الصورة الخالدة في ذهني..
لتكتب بخدوش الزجاج نهاية صورة..
ولتعلن بحطام الأجزاء وفاة المثالية والقدوة..
ولترسم نيرانا حارقة تمتد أذرعتها لتصل إلى فؤادي..
وتقف في وجه عزيمتي و إرادتي..
حتى كلمة أحبك اختنقت بداخلي..
حتى الابتسامة أسلمت روحها وغادرت إلى غير عودة بعدما عانت مر الاحتضار,وانتظرت قدوم المنقذ ولكن بلا جدوى..
وكلما أراك تتلهف على تلك اللعينة..أرى خناجر اليأس تطعن أملي وتبدد شملي..
إن كنتُ يوما تاج رأسك..وإن وصفتني يوما بجوهرة عيونك..
فلم مسحت البهجة ورسمت الأسى على تاجك؟؟!!
ولم أغمضت عينيك عن ذبول تلك الجوهرة وانطفاء بريقها؟!!
لن تستطيع الاحتفاظ بالتاج أو رؤية بريق تلك الجوهرة مادمت على حالتك..
لن أبقى لك وسأختفي من أمامك إن أصررت عليها..
إن لم تترك تلك السيجارة فلا تلمني إن ماتت عبارات المحبة
و لا تقسو عليّ إن شح معين عواطفي
ولا تنظر إليّ هكذا متسائلا في ثورة إن حل الجفاف بقلبي..
ابحث عن الجواب داخلك..
تحرر من قيودها لأجلي إن لم يكن لأجل صحتك..
أما يكفيك تحطم كبريائي وانهيار صمودي؟
وماذا بعد ذلك؟أخبرني..
أراك تنتحر كل يوم ببطء..
وتقترب مع كل سيجارة لخط النهاية وجحيم العذاب..ولا تريدني أن أتحرك؟!!
من حقوقك عليّ نصحك..وإن كنتَ الوالد..
كلما أمسكت بسيجارة أحرقت كبدك..
ولا تنسى أني جزء من كبدك..جزء من كيانك..جزء منك..
كلما أشعلت سيجارة تذكر أنك تشعل نارا فيني..
وعندما تنفث دخانها..تأكد أنك تنفث آخر أواصر العقل فيني..
لمَ سمحت لها باغتيال حلم الطفولة وأسطورة الشباب؟!!
اعذرني إن لم تجدني يوما..
أو وجدتني هنا مختنقة بدخان القهر ونيران الأسى..
إن وجدت أطرافي باردة..وأنفاسي لاهثة..
فاعلم
أنك القاتل وأنك صاحب السكين..
إن وجدت حطام أحلامي..
وبقايا مشاعر تسربت قبل الجفاف..
فاعلم
أنك الشمس التي أحرقتها بحرارتها حتى جفت..
وأنك المطرقة التي انقضت على تلك الأحلام..
وإن كنت مصرا على التشبث بها فاعذرني إن رحلت من هنا..
فليس من طبعي البقاء مع غريمة وليس من كبريائي القبول بالهزيمة..
ولكن اعلم أني لن أتركك لأهوائها..ولن أدعك تغرق بين شر أمواجها..وسترى من الأقوى..
إن كنت اليوم مستسلما لها..فأنا لن أستسلم لضعفك..ولن أنحني لاستسلامك..
بل سأنحني لأعيد ترتيب أجزاء تلك الصورة..
وسأرفع يدي لأبعد أمواج البحر العاتية عن وجهي..
ولأعيد الحياة لتلك الابتسامة..
فلا تلمني إن تحركت من تلقاء نفسي..
إن قسوت عليك..فقلبي أحسه أما لك..قد نتبادل الأدوار..أصبح أنا الأم وأنت الابن..
لا تذهل لهذياني..
ورغم ذلك..لن أدع تلك اللعينة تسلبك مني..ولن أدعك تهوي معها..وسأقاوم بشراسة..
سترى ابنتك تلك الوديعة وحشا كاسرا..
يمزق عدوه تمزيقا..ويشتت أشلاؤه ليكون عبرة للمعتبر..
في داخلي مارد يريد أن يتحرك..أن يهز القاع..ويضرب بالإعصار..
في داخلي بركان..يغلي ويثور..
فاعذرني إن لامستك بعض نيران جوانحي..
فهي برغم حرارتها إلا أنها تريد أن توقظك فقط لا غير..
وأخيرا..
أعيدها للمرة العاشرة وربما المائة..
اعذرني لقسوتي..
فأنت صاحب السكين
وستكون أنت المنتحر..
وأنا..شاهدة على نهاية قصة..
بدأت مع سيجارة...
الشهيدة
رمضان/1424هـ
لكنني اليوم عندما وجدت كلماتي هذه أمامي و قد كتبتها قبل عدة سنوات
خطر لي أن تشاركوني الإحساس
إحساس القسوة مني ... أو ماقد ترونه قسوة
لتعلموا أن كل ابن وابنة يرى ويحس ويفكر ويقتنع أو لا يقتنع بمايفعله والداه
و أن تصرفات الآباء لا تقتصر عليهما فقط
وإنما يمتد أثرهما إلى أبنائهما أيضا
فـ " عندما لا تكون وحدك الضحية "
لا تغامر .. لأن الضحايا الآخرون هم " فلذات أكبادك "
مهما كنت تعتقد أن ماتفعله خاص بك فقط
أسأل الله أن يحفظ لي والداي ولا يحرمني منهما
وأن يجعلني قرة عين لهما
اللهم آمين
لماذا؟
سؤال يفتك بي..
كيف؟
استفهام يقذف بالجنون إلى رأسي..
متى..وأين..وكل أدوات الاستفهام والسخط والإنكار
تتقاذفني بين أمواجها..تعبث بي ذات اليمين وذات الشمال..
كلما حاولت أن أصرخ تسكتني موجة عالية..
فتختنق الكلمات في مهدها,وتموت الأدمع في مقلتها..
وتكاد قواي أن تنهار وعزيمتي أن تخور..
تأتي ريح عاصفة..
تقتلع مشاعري من جذورها..
وترمي بها بعيدا..إلى عالم الآهات والأحزان..
وتأتي مطارق شديدة؛لتحطم صورتك الجميلة..
صورة لطالما عشقتها وأحببتها..
صورة من كساه الشيب وقارا..
صورة من عشقت الدهر الذي حنكه وعركه..
صورة من همت بشعيراته البيضاء تلمع على صفحة سوداء..
وهل كنا سنحس بجمال البدر إن لم نرى سواد الليل وظلمة السماء قبله؟!!
صورة بطل عظيم..
شمل معاني الحب والحنان والعطف..
واحتوى كل الصمود والعزة والإباء..
صورة رجل علمني كيف تكون الحياة..
كيف يكون الإنسان قويا بإرادته وعزيمته,وكيف يكون شبه الإنسان ضعيفا بتخاذله واستسلامه..
علمني كيف أقول أحبك..
علمني كيف أهيم وأعشق..
كنت بين يديك براءة طفولة حالمة..تداعبني..تحملني بين يديك..تقبلني بين عيني..
أكبر..
فتكبر أحلامك ويكبر طموحي وحبي..
أشتاق لأن أكبر سريعا..ويشتد عودي..فأكون سندا وعونا لك..
أحملك على بساط الراحة..أمسح دمعتك وأسقيها كبدي وأصارع عنك قسوة الزمان ومشاكسة الأيام..
تتحطم أحلامي وأنا أراك تمسك تلك المعاول,وتنقض بشراسة على تلك الصورة الخالدة في ذهني..
لتكتب بخدوش الزجاج نهاية صورة..
ولتعلن بحطام الأجزاء وفاة المثالية والقدوة..
ولترسم نيرانا حارقة تمتد أذرعتها لتصل إلى فؤادي..
وتقف في وجه عزيمتي و إرادتي..
حتى كلمة أحبك اختنقت بداخلي..
حتى الابتسامة أسلمت روحها وغادرت إلى غير عودة بعدما عانت مر الاحتضار,وانتظرت قدوم المنقذ ولكن بلا جدوى..
وكلما أراك تتلهف على تلك اللعينة..أرى خناجر اليأس تطعن أملي وتبدد شملي..
إن كنتُ يوما تاج رأسك..وإن وصفتني يوما بجوهرة عيونك..
فلم مسحت البهجة ورسمت الأسى على تاجك؟؟!!
ولم أغمضت عينيك عن ذبول تلك الجوهرة وانطفاء بريقها؟!!
لن تستطيع الاحتفاظ بالتاج أو رؤية بريق تلك الجوهرة مادمت على حالتك..
لن أبقى لك وسأختفي من أمامك إن أصررت عليها..
إن لم تترك تلك السيجارة فلا تلمني إن ماتت عبارات المحبة
و لا تقسو عليّ إن شح معين عواطفي
ولا تنظر إليّ هكذا متسائلا في ثورة إن حل الجفاف بقلبي..
ابحث عن الجواب داخلك..
تحرر من قيودها لأجلي إن لم يكن لأجل صحتك..
أما يكفيك تحطم كبريائي وانهيار صمودي؟
وماذا بعد ذلك؟أخبرني..
أراك تنتحر كل يوم ببطء..
وتقترب مع كل سيجارة لخط النهاية وجحيم العذاب..ولا تريدني أن أتحرك؟!!
من حقوقك عليّ نصحك..وإن كنتَ الوالد..
كلما أمسكت بسيجارة أحرقت كبدك..
ولا تنسى أني جزء من كبدك..جزء من كيانك..جزء منك..
كلما أشعلت سيجارة تذكر أنك تشعل نارا فيني..
وعندما تنفث دخانها..تأكد أنك تنفث آخر أواصر العقل فيني..
لمَ سمحت لها باغتيال حلم الطفولة وأسطورة الشباب؟!!
اعذرني إن لم تجدني يوما..
أو وجدتني هنا مختنقة بدخان القهر ونيران الأسى..
إن وجدت أطرافي باردة..وأنفاسي لاهثة..
فاعلم
أنك القاتل وأنك صاحب السكين..
إن وجدت حطام أحلامي..
وبقايا مشاعر تسربت قبل الجفاف..
فاعلم
أنك الشمس التي أحرقتها بحرارتها حتى جفت..
وأنك المطرقة التي انقضت على تلك الأحلام..
وإن كنت مصرا على التشبث بها فاعذرني إن رحلت من هنا..
فليس من طبعي البقاء مع غريمة وليس من كبريائي القبول بالهزيمة..
ولكن اعلم أني لن أتركك لأهوائها..ولن أدعك تغرق بين شر أمواجها..وسترى من الأقوى..
إن كنت اليوم مستسلما لها..فأنا لن أستسلم لضعفك..ولن أنحني لاستسلامك..
بل سأنحني لأعيد ترتيب أجزاء تلك الصورة..
وسأرفع يدي لأبعد أمواج البحر العاتية عن وجهي..
ولأعيد الحياة لتلك الابتسامة..
فلا تلمني إن تحركت من تلقاء نفسي..
إن قسوت عليك..فقلبي أحسه أما لك..قد نتبادل الأدوار..أصبح أنا الأم وأنت الابن..
لا تذهل لهذياني..
ورغم ذلك..لن أدع تلك اللعينة تسلبك مني..ولن أدعك تهوي معها..وسأقاوم بشراسة..
سترى ابنتك تلك الوديعة وحشا كاسرا..
يمزق عدوه تمزيقا..ويشتت أشلاؤه ليكون عبرة للمعتبر..
في داخلي مارد يريد أن يتحرك..أن يهز القاع..ويضرب بالإعصار..
في داخلي بركان..يغلي ويثور..
فاعذرني إن لامستك بعض نيران جوانحي..
فهي برغم حرارتها إلا أنها تريد أن توقظك فقط لا غير..
وأخيرا..
أعيدها للمرة العاشرة وربما المائة..
اعذرني لقسوتي..
فأنت صاحب السكين
وستكون أنت المنتحر..
وأنا..شاهدة على نهاية قصة..
بدأت مع سيجارة...
الشهيدة
رمضان/1424هـ